منوعات

بسبب كورونا.. محارق الجثث في التشيك أوشكت على بلوغ قدرتها القصوى

أوشكت محارق الجثث في التشيك على الوصول إلى سعتها القصوى، بعد الارتفاع الحاد في عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد.

ومنذ أسابيع، كانت التشيك الدولة الأوروبية التي سجلت أكبر عدد من الوفيات لكل 100 ألف نسمة، وفقا لإحصاءات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وقال جوزيف ميليش، وهو صاحب محرقة خاصة في بلدة تابور التشيكية (وسط) لوكالة الصحافة الفرنسية “العبء ثقيل علينا، وعدد الوفيات أكثر بكثير من المعتاد”.

وأضاف “ثمة زيادة بنسبة 40%، نحن نستقبل وفيات دور رعاية المسنين حيث يموت معظم الناس بسبب كوفيد-19؛ إنه أمر صعب”.

ومنذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كان العدد اليومي للوفيات بكوفيد-19 نحو 200 في مقابل متوسط 300 وفاة من الأسباب الإجمالية للوفيات، في هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، والبالغ عدد سكانها 10.7 ملايين نسمة.

ويفيد الاتحاد الأوروبي لخدمة الجنازات بأن حرق الجثث هو الطريقة الأكثر شيوعا للدفن في جمهورية التشيك، التي تضم 27 محرقة على أراضيها.

وقال مدير محرقة الجثث في مدينة أوسترافا (شرق) إيفو فورمانسيك إن “كوفيد-19 يمثل بطبيعة الحال عبئا على كل محارق الجثث”.

وهذه المحرقة التي تضم 3 أفران تحرق نحو 11 ألف جثة سنويا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 12 ألفا و500 هذا العام بسبب الوباء.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية “نحن نعمل بلا هوادة، ومع انتشار الموجة الثانية من الفيروس التي تتسبب في ارتفاع عدد الوفيات أكثر من المعتاد، فإننا نواجه مشكلات في القدرة الاستيعابية”.

واضطرت هذه المحرقة إلى بناء غرفة تبريد جديدة لمضاعفة سعتها في غضون أسبوع، في حين بدأ الطلب الارتفاع.

وأوضح فورمانسيك أن غرفة التبريد “تعمل منذ الاثنين، وآمل أن تكون كافية”.

كمامات وقفازات

وتسبب الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 6 آلاف شخص في كل أنحاء البلاد، في إحداث تغييرات في طريقة دفن الموتى.

فاستنادا إلى قواعد وزارة الصحة المنشورة في مارس/آذار الماضي، لا تغسل الجثث ولا تلبس ثيابا ولا يسرح شعر الموتى، بل توضع في أكياس بلاستيك ثم تطهر وتنقل إلى تابوت.

وقال فورمانسيك “يضع الموظفون الذين يتعاملون مع التوابيت كمامات وقفازات”.

لكن هذا الأمر قد لا يكون كافيا؛ فقد أصيب العديد من موظفي محرقة جثث ميليش بالوباء، وهم يتعافون في منازلهم.

وتابع فورمانسيك “نحن نتبع كل التعليمات، ولكن لا يمكنك منع العدوى. الموظفون على اتصال بالمرض حتى عندما يرتدون كل معدات الحماية الشخصية”.

الخطوط الأمامية

أدرجت الحكومة التشيكية العاملين في خدمة الجنازات بين مجموعة من الموظفين الذين يقاتلون كوفيد-19 في الخطوط الأمامية.

وقالت أولدريسكا دفوراكوفا الناطقة باسم إدارة مقابر براغ “نحن جزء من إدارة الأزمة، تماما مثل الفرق الطبية، ومثل جامعي النفايات، نحن خدمة يجب توفيرها في كل الأوقات”.

ووفقا لها، فإن محارق الجثث في براغ كانت أقل تأثرا من تلك الموجودة في أماكن أخرى، لكن عدد حاضري الجنازات حُدد بـ10 أشخاص كحد أقصى.

وأوضحت دفوراكوفا لوكالة الصحافة الفرنسية “توقف الناس عن طلب جنازات تقليدية، فأصبحوا يطلبون الآن تأجيل ليلة الوداع إلى اليوم الذي يضعون فيه جرة رماد الجثة المحروقة في القبر”.

وأشارت إلى أن هذا الإجراء أجبر شركتها على التكيف مع المستجدات.



المصدر: “موضوع” 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى